السمعاني
202
الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )
وما رأيت أفصح منه ، كنت إذا رأيته يقرأ كأن القرآن نزل بلغته ، وكان الشافعيّ يقول « 1 » : ما رأيت أعقل من محمد بن الحسن رحمه اللَّه ، وروى عن الشافعيّ « 2 » أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه ، فقال له الرجل : يا أبا عبد اللَّه خالفك الفقهاء ! فقال له الشافعيّ رحمه اللَّه : وهل رأيت فقيها قط ؟ اللَّهمّ ! إلا أن تكون رأيت محمد بن الحسن فإنه كان يملأ العين والقلب ، وما رأيت مبدنا قط أذكى من محمد بن الحسن رحمه اللَّه « 2 » ، ووقف رجل على المزني فسأله عن أهل العراق فقال له : ما تقول في أبي حنيفة ؟ قال : سيدهم ، قال : فأبو يوسف ؟ قال : أتبعهم للحديث ، قال : فمحمد بن الحسن ؟ قال : أكثرهم تفريعا ، قال : فزفر ؟ قال : أحدّهم قياسا ، وكان الشافعيّ رحمه اللَّه يقول : ما ناظرت أحدا إلا تمعر وجهه ما خلا محمد بن الحسن رحمه اللَّه . . . « 3 » ، وقال الشافعيّ « 4 » : ناظرت محمد بن الحسن وعليه
--> ( 1 ) هذه رواية الربيع بن سليمان عن الإمام الشافعيّ . ( 2 ) قال المزني : سمعت الشافعيّ يقول : أمنّ الناس على في الفقه محمد بن الحسن - تاريخ بغداد ص 176 ، وقال الإمام الشافعيّ : ما رأيت رجلا أعلم بالحرام والحلال والعلل والناسخ والمنسوخ من محمد بن الحسن - أخبار الصيمري ص 123 . ( 3 ) من هنا إلى كلمة « بطبقات » ص 203 س 13 أثبتنا المتن من م ، س ، وسقط من الأصل ، وما في م ، س فمطابق لما في تاريخ بغداد المأخوذة منه ترجمة الإمام الرباني . ( 4 ) وهذا رواية يونس بن عبد الأعلى عن الإمام الشافعيّ .